الشيخ محمد أمين زين الدين
154
كلمة التقوى
والمؤمنين في حجه ، فينوي الحج لنفسه والنيابة عنهم في عمله وقد ورد الحث والتأكيد على ذلك في عديد من النصوص ، ففي الحديث عن هشام بن الحكم عن أبي عبد الله ( ع ) في الرجل يشرك أباه أو أخاه أو قرابته في حجه ، فقال ( ع ) : ( إذن يكتب لك حجا مثل حجهم ، وتزداد أجرا بما وصلت ) ، وعن أبي الحسن ( ع ) قال قال أبو عبد الله ( ع ) : ( لو أشركت ألفا في حجتك لكان لكل واحد واحد حجة من غير أن تنقص حجتك شيئا ) ويجوز له أن يأتي بالحج المندوب وهدي الثواب إليهم ، بل يستحب له ذلك أيضا . [ المسألة 323 : ] يجوز لشخص واحد أن ينوب عن شخصين أو أشخاص متعددين في الحج المندوب في سنة واحدة ، فيأتي بحج واحد ينوي به النيابة عنهم جميعا ، يمكن له أن يتبرع بذلك الحج عنهم ، ويصح لهم أن يستأجروه لذلك ، ويجوز له أن يحج ثم يهدي الثواب إليهم . [ المسألة 324 : ] إذا نذر الرجل أن يحج ويشرك معه أباه أو أمه أو غيرهما في حجه انعقد نذره ، ولزمه الوفاء به مع القدرة ، فإذا تمكن من الوفاء ولم يف به حتى مات وجب قضاء ذلك عنه بعد موته على حسب نذره ، فيأتي النائب بحج واحد يشرك فيه ما بين الناذر المنوب عنه والأشخاص الذين نذر تشريكهم معه في حجه . وإذا نذر رجلان أن يستأجرا أحدا يأتي بحج واحد عنهما معا على نحو التشريك بينهما انعقد نذرهما ووجب عليهما الوفاء به ، فإذا استأجرا أحدا لذلك وجب على الأجير الحج عنهما كما استأجراه له ، وكما عينا في نذرهما ، فيأتي بحج واحد ينوب به عنهما معا على وجه التشريك بينهما . وهذان الموردان هما الصورة المستثناة التي تصح فيها النيابة